الكلامِ في المعوِّذتَين والكشفِ عن ظهورِ نقلِهما وقيامِ الحجةِ بهما، وإبطالِ ما يدَّعُونه من إنكارِ عبدِ الله بن مسعودٍ لكونِهما قرآنًا منزَلًا، وتأويلُ ما رُوي في إسقاطِهِما من مُصحفِه وحكِّه إياهُما، وتركِه
إثباتَ فاتحةِ الكتابِ في إمامه وما يتصلُ بهذه الفصول
فإن قال قائلٌ: كيف يسوغُ لكم أن تدَّعوا وجوبَ تظاهُرِ نقل جميع
القرآن وقيام الحجّةِ وتساوي حال الرسول ﷺ في بيانِه إلى الكافة على وجهٍ يُوجبُ العلم ويَقطَعُ العذر ويُزيلُ الرَّيبَ والشكّ مع الذي قد ظهرَ وانتشر عن عبد الله بن مسعود من إنكاره أن تكونَ المعوّذتان من جُملة القرآن ومنافرته في ذلك وإسقاطِه إياهما من مصحفه، وحكّه لهما من مصحف غيرِه، وما يقوله عند حكّه لهما: "لا تخلطوا فيه ما ليسَ منه " (١)، فكيف يمكن أن يُعتقَدَ أنّ ظهور بيانِ المعوّذتين والتوقيف على أتهما قرآن مُنزَل
كظهور النصّ على غيرهما من السور، بل كيف يمكنُ أن يُقالَ إنَّ الصحابةَ
(١) هذا الأثر رواه ابن أبي شيبة في "المصنف " (٧: ١٩٣ كتاب فضائل القرآن، باب في المعوذتين) .
1 / 300
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه