القول في ترتيبِ سُوَرِ القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
فإن قالوا: كيف يسوغ لكم أن تدعوا أن بيان الرسول ﷺ وقع شائعا ذائعا مستفيضا، وأن القوم حفظوا ذلك عن رسول الله ﷺ وهم غير عالمين بترتيب سور المصحف ونظامها بل مختلفون في ذلك اختلافا شديدا، فمنهم من رتب في أول مصحفه الحمد، ومنهم من جعل في أوله (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) وهذا أول مصحف علي ﵇ فيما رواه عنه الزبير بن عبد الله بن الزبيرعن زياد الأخرم قال: مررت على محمد بن عمر بن علي فقال: ألا أريك يا زياد مصحف علي؟
قال فأراه فإذا أوله (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ)
فأما مصحف ابن مسعود فإن أوله فيما رواه (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) ثم البقرة.
روى ذلك طلحة بن مصرف أنه قرأ على يحيى بن وثاب وقرأ يحيى على علقمة
1 / 278
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه