فضله بالثناء على محمد ﷺ فقال: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ، مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ، وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ﴾ (^١).
يعني محمدًا ﷺ، قال ابن أبي مليكة: أو أجعل إيمان جبريل وميكائيل كإيمان فهدان؟ لا؟ ولا كرامة ولا حبًا، قالوا: وفهدان هذا كان رجلا في وقته لا يصحوا من الشراب (^٢)، ومن زعم أن من قال لا إله إلا الله لم تضره الكبائر إن عملها وأنه كالبر التقي الذي لم يباشر من ذلك شيئًا مخالف لقول الله سبحانه: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ (^٣) الآية. وقوله تعالى: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾ (^٤).
وروى أبو القاسم هبة الله بن الحسن اللالكائي عن سفيان (^٥) عن عباد بن كثير (^٦) أنه قال: "استتيب أبو حنيفة (^٧) مرتين قال مرة: "لو أن رجلًا قال أشهد أن لله بيتًا إلا أني لا أدري أهو هذا أو بيت (^٨) بخراسان كان عندي مؤمنًا، ولو أن رجلًا قال: أشهد أن محمدًا رسول الله ﷺ إلا أني لا أدري أهو هذا الذي بالمدينة أو رجل بخراسان كان عندي مؤمنًا" (^٩)، قال الحميدي (^١٠)
(^١) التكوير آية (١٩ - ٢٢).
(^٢) أخرج هذا الآجري في الشريعة ص ١٤٧.
(^٣) الجاثية آية (٢١).
(^٤) ص آية (٢٨).
(^٥) في النسختين (عن سفيان بن عباد …) وهو خطأ والصواب ما أثبت كما في مصادر الرواية.
(^٦) عباد بن كثير الثقفي البصري متروك مات بعد ١٤٠ هـ -. التقريب ص ١٦٣.
(^٧) في الأصل (أبي) والصواب من - ح -.
(^٨) في الأصل (بيتي) والتصويب في - ح - وكما في مصادر الرواية.
(^٩) أخرجه اللالكائي في السنة ٥/ ٩٩٦ وعبد الله بن الإمام أحمد في السنة ١/ ١٩٤ وهو أثر باطل كما هو ظاهر من ترجمة عباد.
(^١٠) هو عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي الحميدي أبو بكر ثقة حافظ فقيه توفي سنة ٢١٩ هـ -. التقريب ص ١٧٣.