681

Al-Intiṣār fī al-radd ʿalā al-Muʿtazila al-Qadariyya al-Ashrār

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

Editor

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

Publisher

أضواء السلف

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

الرياض - السعودية

تعالى: ﴿ذُوقُوا (^١) عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ (^٢)، وقوله تعالى: ﴿فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى، لا يَصْلاهَا إِلاّ الأشْقَى، الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ (^٣)، وقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيم﴾ (^٤) قوله: ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ، فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ، وَكَانُوا يَقُولُونَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ (^٥) وأوجب النار لمن يكذب بالبعث (^٦).
وقد احتجت المرجئة بهذه الآيات وأن الله لا يعذب إلا على الكفر به، وقالت المرجئة: لما كان توحيد ساعة (^٧) يهدم ما قبله من الكفر وجب أن يهدم التوحيد ما معه من المعاصي.
وقالت المعتزلة: لما كان الكفر ساعة في آخر عمره يهدم ما قبله من التوحيد، فكذلك سائر المعاصي تهدم ما معها.

(^١) في كلا النسختين (فذوقوا) وهو خطأ.
(^٢) السجدة آية (٢٠).
(^٣) الليل آية (١٤ - ١٦).
(^٤) سورة الحاقة آية (٣٣).
(^٥) الواقعة آية (٤١ - ٤٧).
(^٦) قول المصنف ﵀ هنا " مع أن ظواهر الآي ألا يدخل النار إلا الكفار ثم ذكر الآيات على ذلك، وقد ذكر هذا الباقلاني في التمهيد ص ٤٠٩ وهو قول غير صحيح إلا أن يقصد به دخول التخليد لأنه قد وردت آيات دلت على دخول النار في بعض الأعمال كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾. وقوله عزوجل: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ، يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لانْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾، وقوله عزوجل: ﴿وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ﴾.
(^٧) في - ح - (ساعة في آخر عمره).

3 / 681