599

Al-Intiṣār fī al-radd ʿalā al-Muʿtazila al-Qadariyya al-Ashrār

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

Editor

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

Publisher

أضواء السلف

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

الرياض - السعودية

ورأينا في الشاهد أن كل فاعل جسم لا تجد فاعلًا غير جسم أن نقول بأن الله جسم لذلك (^١)، وأيضًا فإن العقل إذا أدى إلى خلاف ما في الكتاب والسنة والإجماع وجب تقديم هذه الأدلة على العقل، قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (^٢)، الآية. وقال: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (^٣)، وقد بينا أن القرآن والسنة والإجماع دل كل (^٤) واحد منهما (^٥) أن القرآن هو هذه السور والآيات (^٦) دون ما تدعي الأشعرية بعقولهم وتأويلهم الذي يؤدي إلى خلاف ذلك.

(^١) نفي هذا من الأمور المبتدعة كما أن إثباته لا يجوز إلا أن يدل دليل من القرآن والسنة على إثباته أو نفيه، وقد تقدم التعليق على ذلك أول الرسالة ص ٩٧.
(^٢) النساء آية (٥٩).
(^٣) النساء آية (٦٥).
(^٤) في - ح- (أدل على).
(^٥) في الأصل (منهم) وما أثبت من ح.
(^٦) انظر: الفصل رقم (٩٥).

2 / 599