558

Al-Intiṣār fī al-radd ʿalā al-Muʿtazila al-Qadariyya al-Ashrār

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

Editor

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

Publisher

أضواء السلف

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

الرياض - السعودية

لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ (^١)، فسماه عربيًا، وفسره ابن عباس ﵁ غير مخلوق (^٢).
وعند الأشعرية أن القرآن العربي مخلوق (^٣).
وقال في آية أخرى: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ (^٤)، وقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ (^٥).
وعند الأشعري أن الله ما أنزل على نبيه القرآن، وإنما عليه مفهوم القرآن ومعنى القرآن (^٦).
والدليل على بطلان قوله قو الله سبحانه: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا﴾ (^٧) وقوله تعالى: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَان﴾ (^٨).
فذكر الله أنه أنزل القرآن والتوراة والإنجيل، ولم يقل أنزل مفهوم القرآن ولا معناه.
ويدل على أن القرآن حروف قول الله: ﴿الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً

(^١) الزمر آية (١٧ - ٢٨).
(^٢) تقدم تخريجه ص ٥٤٧ والتعليق عليه.
(^٣) تقدم التعليق على هذا انظر: ص ٥٤٤.
(^٤) الشعراء آية (١٩٥).
(^٥) يوسف آية (٢).
(^٦) يقول الجويني في الإرشاد ص ١٣٠ "المعني بالإنزال أن جبريل صلوات الله عليه أدرك كلام الله تعالى وهو في مقامه فوق سبع سموات، ثم نزل إلى الأرض فأفهم الرسول صلى الله عليه سلم ما فهمه عند سدرة المنتهى من غير نقل لذات الكلام" انتهى.
وهذا الكلام هو من الخرص والتخمين الذي لم يقم عليه دليل سوى إرادتهم دفع ما توهموه باطلًا وهو أن الله يتكلم بحرف وصوت يسمع.
(^٧) الإنسان آية (٢٣).
(^٨) آل عمران آية (٣ - ٤).

2 / 558