455

Al-Intiṣār fī al-radd ʿalā al-Muʿtazila al-Qadariyya al-Ashrār

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

Editor

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

Publisher

أضواء السلف

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

الرياض - السعودية

والجواب: أنه لم يرد في الآيتين التمكن في الأفعال، بل أراد استخلفناكم بعد الماضيين بدليل قوله تعالى في الآية الأولى: ﴿فِي الأرْضِ﴾، وقال في الآية الأخرى (^١) ﴿فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾ أي فيما مكناهم فيه من الأموال و- أن - هاهنا زائدة (^٢) ولو أراد به الأعمال لم يمكن أن تكون الأعمال التي مكن بها الأولين هي الأعمال التي مكن بها من بعدهم، لأن أعمالهم أعراض فيهم لا تقوم بغيرها، وإنما يمكن استعمالها في الأفعال بإضمار (مثل أعمالهم). ومتى أمكن حمل الكلام على الحقيقة من غير إضمار لم يحمل على ما لا يستقيم إلا بإضمار.

(^١) في - ح- (الثانية).
(^٢) هكذا قال ابن قتيبة. وقال المبرد (ما) هنا بمعنى الذي و(أن) بمعنى (ما)، والتقدير: ولقد مكناهم في الذي ما مكناكم فيه. وقيل: شرطية جوابها محذوف، والتقدير (ولقد مكناهم في ما إن مكناكم فيه كان بغيكم أكثر وعنادكم أشد). تفسير القرطبي ١٦/ ٢٠٨.

2 / 455