427

Al-Intiṣār fī al-radd ʿalā al-Muʿtazila al-Qadariyya al-Ashrār

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

Editor

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

Publisher

أضواء السلف

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

الرياض - السعودية

وروي أن عمر ﵁ قال يا رسول الله: العمل في شيء نأتنفه أو في شيء قد فرغ منه، فقال: "بل في شيء قد فرغ منه"، فقال: ففيم العمل؟، قال: "يا عمر لا يدرك ذلك إلا بالعمل"، قال: إذًا نجتهد" (^١).
وروى عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: "خلق الله الخلق في ظلمة وألقى عليهم من نوره فمن أصابه من ذلك النور اهتدى ومن أخطأ ضل"، قال عبد الله بن عمرو: فلذلك أقول جف القلم بما هو كائن (^٢).
وهذه الأخبار في الصحاح (^٣) مروية عن الثقات وهي موافقة لهذه الآيات التي ذكرها، وأما قول المخالف: إنهم لم يدخلوا النار إلا بعملهم فقد مضى الجواب عنه في مواضعه فلا معنى لإعادته (^٤).

(^١) أخرجه بهذا اللفظ الآجري في الشريعة ص ١٧٠، وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٧٢ من حديث أبي هريرة عن عمر ﵁. قال الألباني في التعليق علي كتاب السنة: "حديث صحيح ورجاله ثقات رجال الشيخين غير هشام بن عمار فهو من رجال البخاري وحده مع ذلك ففيه كلام ولكنه لا بأس به في الشواهد". انتهى.
وأخرج نحوه من حديث عمر - ت. كتاب القدر (ب. ما جاء في الشقاء والسعادة ٤/ ٤٤٥ وقال: "في الباب عن علي وحذيفة بن أسيد وأنس وعمران بن الحصين وهذا حديث حسن صحيح"، حم. ١/ ٢٩، واللالكائي في السنة ٤/ ٦٠٠، والبزار. انظر: كشف الأستار ١/ ١٩.
(^٢) أخرجه ت. كتاب الإيمان ب. ما جاء في افتراق هذه الأمة ٥/ ٥٦، وقال: "حديث حسن"، حم. ١٧٢ - ١٩٧ والحاكم في المستدرك كتاب الإيمان ١/ ٣١، وقال: "حديث صحيح قد تداوله الأئمة وقد احتجا بجميع رواته ثم لم يخرجاه ولا أعلم له علة"، ووافقه الذهبي، وأخرجه الآجري في الشريعة ص ١٧٥، واللالكائي في السنة ٤/ ٦٠٤، والبزار كشف الأستار ٣/ ٢١، وقال الألباني في حاشية المشكاة: "إسناده صحيح" ١/ ٣٧.
(^٣) تقدمت الإشارة إلى أن هذا القول من المصنف فيه تجوزن لأن الصحاح في عرف العلماء هي صحيح البخاري ومسلم.
(^٤) انظر: ص ١٩١.

2 / 427