410

Al-Intiṣār fī al-radd ʿalā al-Muʿtazila al-Qadariyya al-Ashrār

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

Editor

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

Publisher

أضواء السلف

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

الرياض - السعودية

نافذة (^١) وقيل: المشكاة (^٢) من المشكاة القائم في وسط القنديل الذي يدخل فيه الفتيلة (^٣) ﴿فِيهَا مِصْبَاحٌ﴾ والمصباح النور الذي في قلبه، ﴿الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ﴾ وهي قلبه فقد مضيء كأنه كوكب دري وهذا المضيء (^٤)، ﴿يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ يعني شجرة الزيت، ﴿لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ﴾. قال الحسن: والله ما هذه من شجر الدنيا، ولو كانت من شجر الدنيا لكانت شرقية أو غربية (^٥)، وقال غيره: بل في قلعة مرتفعة تصيبها الشمس عند الشروق والغروب فلم تخلص لأحدهما (^٦)، إلى قوله تعالى: ﴿يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ﴾ أي للإيمان به من يشاء (^٧) وهذا موضع التخصيص، ويدل عليه انه ضرب للكافر مثلًا، فقال: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا …﴾، ثم قال: ﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا﴾ أي في قلبه كما جعله في قلب المؤمن ﴿فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ فهذا يبطل قول القدرية في أن الله سوى بين المؤمن والكافر في تنوير القلوب.

(^١) روي هذا القول عن ابن عباس مجماهد وسعيد بن جبير وعزاه القرطبي إلى الجمهور. انظر: الدر المنثور ١٨/ ٢٠٠، تفسير القرطبي ١٢/ ٢٥٧.
(^٢) (من المشكاة) ليست في - ح-.
(^٣) روي هذا القول عن محمد بن كعب وابن زيد ورجحه ابن جرير وابن كثير. تفسير ابن جرير ١٨/ ١٣٩، تفسير ابن كثير ٣/ ٢٩٠.
(^٤) انظر: هذا في: تفسير ابن جرير. الموضع السابق، وله تفاسير أخرى ذكرها المفسرون. انظر: المواضع السابقة في تفسير القرطبي وابن كثير.
(^٥) روى ذلك عنه ابن جرير في تفسيره ١٨/ ١٤٢.
(^٦) ذكر هذا القول ابن جرير عن عكرمة وجاهد وسعيد بن جبير والسدي وابن عباس وهو الذي رجحه ابن جرير، ولأنه إذا كانت الشمس تشرق عليها وتغرب فهذا أجود لها. انظر: تفسير ابن جرير ١٨/ ١٤١ - ١٤٢، تفسير ابن كثير ٣/ ٢٩٠.
(^٧) ذكر هذا ابن كثير في تفسيره ٣/ ٢٩١ وأورد في الاستدلال له وتوضيحه حديث عبد الله بن عمرو ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله ﷿ خلق خلقه في ظلمة عليهم فألقى عليهم من نوره فمن أصابه من ذلك النور اهتدى ومن أخطأ ضل، فلذلك أقول جف القلم على علم الله" أخرجه حم. ٢/ ١٧٦، ت. الإيمان (ب. ما جاء في افتراق الأمة ٥/ ٢٦، وقال: "حديث حسن".

2 / 410