القرآن، فقال النبي ﷺ "الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرت أن أصبر نفسي معه" وكان النبي ﷺ إذا رآهم قال: "مرحبًا بمن عاتبني ربي فيهم" (^١) وهو سلمان الفارسي وصهيب بن سنان وعمار بن ياسر وخباب بن الأرت وعامر بن فهيرة وبلال ونحوهم من فقراء المسلمين، ويدل على صحة ما ذهبنا إليه قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ (^٢)، قال أهل التفسير: يحول بين المؤمن والكفر وبين الكافر والإيمان قاله سعيد بن جبير (^٣)، وعن الضحاك (^٤): يحول بين المؤمن والمعصية وبين الكافر والطاعة (^٥).
(^١) أخرج سبب النزول ابن جرير وأورد القصة نحو ما ذكر هنا عن سلمان ﵁. تفسير ابن جرير ١٥/ ٩٢٣٦ وفي إسناده سليمان بن عطاء وهو منكر الحديث كما في التقريب ص ١٣٥، وقد أخرج أبو داود قوله ﷺ "الحمد لله الذي جعل في أمتي … " الحديث من حديث أبي سعيد الخدري وليس فيه ذكر سبب النزول. د. كتاب العلم، (ب. في القصص) ٢/ ١٢٧ وفي إسناده العلاء بن بشير وهو مجهول. انظر: التقريب ص ٣٦٨، وليس في شيء من روايات الحديث التي اطلعت عليها قوله: "مرحبًا بمن عاتبني فيهم ربي".
(^٢) النفال آية (٢٤).
(^٣) أخرجه ابن جرير عنه بسنده وأخرجه أيضًا عنه عن ابن عباس ﵁. تفسير ابن جرير ٩/ ٢١٥.
(^٤) في - ح- (وقال الضحاك).
(^٥) أخرجه عنه ابن جرير بسنده وروى نحوه أيضًا عن ابن عباس وغيره. انظر: تفسير ابن جرير ٩/ ٢١٥.