وانظر نماذج أخرى في غاية الوضوح (ص: ٦٠، ٧١، ٨٢، ٢٦٩، ٣٠٦).
٢ - توافق ترجيحات المؤلف واختياراته وتحريراته في مسائل العلم، ومسالكه في الحِجَاج ومناقشة الأقوال، مع ما هو معروفٌ في سائر كتبه وتواليفه، وقد وصلتُ بينها في الحواشي برباطٍ وثيق.
٣ - لغة الكتاب وأسلوب مؤلفه وعباراته وألفاظه التي يكثر دورانها في كتبه، وطريقته في الاستطراد والإحالة على مواضع بسط الكلام، كلُّ ذلك هاهنا على المعهود منه لا تخطئه العين.
٤ - وقوع الكتاب ضمن مجموعٍ خطيٍّ يشتمل على مسائل ورسائل لشيخ الإسلام، وكتب ناسخه في صدر الصفحة الأولى من الكتاب: «هذه المسألة وجوابها مفيدة جدًّا، فرحم الله شيخ الإسلام وجزاه خيرًا وكاتبه».
ومن الشواهد المستقاة من خارجه:
٥ - اعتماد تلميذه وصاحبه الإمام ابن القيم عليه، وهو من أعرف الناس بكلامه، فقد نقل عنه نصًّا طويلًا في «الوابل الصيب» (١٣٥ - ١٣٩) دون أن يسمِّيه، على عادته المألوفة في الانتفاع بكلام شيخه وتضمينه في كتبه (^١)، والنصُّ في كتابنا (ص: ١٣٧ - ١٤٠).