54

Insaf Fi Tanbih

الإنصاف في التنبيه على المعاني والأسباب التي أوجبت الاختلاف

Investigator

د. محمد رضوان الداية

Publisher

دار الفكر

Edition Number

الثانية

Publication Year

١٤٠٣

Publisher Location

بيروت

اللَّيْل الْأَخير فَيَقُول هَل من سَائل فَأعْطِيه هَل من مُسْتَغْفِر فَأغْفِر لَهُ هَل من تائب فأتوب عَلَيْهِ جعلته المجسمة نزولا على الْحَقِيقَة تَعَالَى الله عَمَّا يَقُول الظَّالِمُونَ علوا كَبِيرا وَقد أجمع العارفون بِاللَّه ﷿ على أَنه لَا ينْتَقل لِأَن الِانْتِقَال من صِفَات المحدثات وَلِهَذَا الحَدِيث تَأْوِيلَانِ صَحِيحَانِ لَا يقتضنان شَيْئا من التَّشْبِيه أَحدهمَا أَشَارَ اليه مَالك ﵀ وَقد سُئِلَ عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ ينزل أمره كل سحر فَأَما هُوَ ﷿ فَإِنَّهُ دَائِم لَا يَزُول وَلَا ينْتَقل سُبْحَانَهُ لَا اله الا هُوَ وَسُئِلَ عَنهُ الْأَوْزَاعِيّ فَقَالَ يفعل الله مَا يَشَاء وَهَذَا تلويح يحْتَاج الى تَصْرِيح وخفي اشارة يحْتَاج الى تَبْيِين عبارَة وَحَقِيقَة الَّذِي ذَهَبا اليه رحمهمَا الله أَن الْعَرَب تنْسب الْفِعْل الى من أَمر بِهِ كَمَا بنسبه الى من فعله وباشره بِنَفسِهِ فَيَقُولُونَ كتب الْأَمِير

1 / 82