3Al-Inṣāf fī al-tanbīh ʿalā al-maʿānī waʾl-asbāb allatī awjabata al-ikhtilāfالإنصاف في التنبيه على المعاني والأسباب التي أوجبت الاختلافIbn al-Sayyid al-Baṭalyūsī - 521 AHابن السيد البطليوسي - 521 AHEditorد. محمد رضوان الدايةPublisherدار الفكرEditionالثانيةPublication Year١٤٠٣Publisher LocationبيروتGenresPrinciples of Islamic JurisprudenceComparative Jurisprudence and Controversial Issues•RegionsSpain•Empires & ErasʿAbbāsidsوَهَذِه الْآيَة أحد مَا تضمنه الْقُرْآن الْعَزِيز من الْأَدِلَّة البرهانية على صِحَة الْبَعْث وَوجه الْبُرْهَان المنفك من هَذِه الأية الَّتِي لَا يقدرها حق قدرهَا الا الْعَالمُونَ وَلَا ينتبه لغامض سرها الا المستبصرون أَن اخْتِلَاف النَّاس فِي الْحق لَا يُوجب احتلاف الْحق فِي نَفسه وانما تحتلف الطّرق الموصلة اليه والقياسات المركبة عَلَيْهِ وَالْحق فِي نَفسه وَاحِدفَلَمَّا ثَبت أَن هَهُنَا حَقِيقَة مَوْجُودَة لَا محَالة وَكَانَ لَا سَبِيل لنا فِي حياتنا هَذِه الى الْوُقُوف عَلَيْهَا وقوفا يُوجب لنا الائتلاف وَيرْفَع عَنَّا الِاخْتِلَاف اذ كَانَ الِاخْتِلَاف مركوزا ٢ ب فِي فطرنا مطبوعا فِي خلقنَا وَكَانَ لَا يُمكن ارتقاعه وزواله الا بارتفاع هَذِه الْخلقَة ونقلنا الى جبلة غير هَذِه الجبلة صَحَّ ضَرُورَة أَن لنا خياة أُخْرَى غير هَذِه الْحَيَاة فِيهَا يرْتَفع الْخلاف والعناد وتزول من صدورنا الضغائن الكامنة والأحقاد وَهَذِه هِيَ الْحَال الَّتِي وعدنا الله تَعَالَى بالمصير اليها فَقَالَ تَعَالَى ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل إخْوَانًا على سرر مُتَقَابلين﴾1 / 27CopyShareAsk AI