962

Al-Inṣāf fī al-intiṣāf li-ahl al-ḥaqq min ahl al-isrāf

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

فدعوى المدعي أن إمامة علي هي مما بلغها، أو مما أمر بتبليغها، لا ثبت بمجرد القرآن، فإن القرآن ليس فيه [دلالة على](1) شيء معين، وإن أثبتم ذلك بالنقل، كان إثباتا بالخبر لا بالقرآن، فمن ادعى أن القرآن يدل على أن امامة علي مما أمر بتبليغه، فقد افترى على القرآن، فإن القرآن لا يدل على ذلك لاعموما ولاخصوصا"(2).

قلنا : قالت الإمامية: إن إمامة عليلمثلاثابتة بالقرآن، وثابتة بالنقل من أهل الايقان والاتقان.

اما ثبوتها بالقرآن: فلا خلاف بين الأمة أن الامامة مشروعة، وهي مما امر الله سبحانه رسوله بتبليغه، وإذا كانت الامامة مشروعة وهي مما أمر الله رسوله ه بتبليغه، فلا بد وأن يكون رسول الله قد بلغها، لأنه من المحال أن يترك رسول الله شيئأ قد أمره الله بتبليغه.

وكل من قال بذلك قال: إن قوله تعالى: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك ل من ربك"(3) إنه في الإمامة، إمامة عليلملثلاوالأئمة من نسله.

فثبت أن القرآن يدل على الامامة عموما وخصوصا.

اما عموما فمن حيث أن الامامة مشروعة مأمور بتبليغها، وأما خصوصا فوجوب تعيين صاحبها المستحق لها من دون غيره.

Page 193

Al-Inṣāf fī al-intiṣāf li-ahl al-ḥaqq min ahl al-isrāf | Usul