897

Al-Inṣāf fī al-intiṣāf li-ahl al-ḥaqq min ahl al-isrāf

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

رجالا وأمسكت مخافة أن يجعلني في آخرهم" .

ورواية عائشة أنها قالت: "سثل رسول الله عن أحب الناس إليه؟ قال: فاطمة، قيل: من الرجال؟ قال: بعلها"(1) .

فاحدى هاتين الروايتين صحيحة قطعا، والأخرى كذب موضوعة قطعا.

لكن لا يجوز أن تكون رواية عايشة هي الكذب الموضوعة اتفاقا، فلم يبق أن تكون الموضوعة الكذب إلا رواية عمرو بن العاص لوجوه كثيرة، ايسرها وأقربها أنه عدو لأمير المؤمنين علي بن أبي طالبا فلا يود ولا يحب ان يعترف لعلى للا بفضيلة، ولا يطاوعه قلبه ولا لسانه أن ينقل ذلك ويعترف به لعلى طليلا بل يحرف ذلك ويصرفه عنه وينقله في غيره كهذه الرواية.

قوله: "الوجه الخامس: أن يقال: لو كان المراد بالآية أن يؤتى الزكاة حال ركوعه، كما يزعمون أن عليا تصدق بخاتمه في الصلاة وهو راكع، لوجب ان يكون ذلك شرطا في الموالاة، وأن لا يتوالى المسلمون إلا عليا وحده، فلا يتولون الحسن ولا الحسين ولا سائر بني هاشم، وهذا خلاف إجماع المسلمين"(2).

قلنا: قالت الشيعة الامامية: هذا حق صحيح ونحن نقول به! فيجب ألا يتوالى المسلمون بهذه الولاية المذكورة في الآية إلا عليا للا وحده في زمانه وعصره، وأنه يجب على الحسن والحسين وسائر بني هاشم من الولاية

Page 128