889

Al-Inṣāf fī al-intiṣāf li-ahl al-ḥaqq min ahl al-isrāf

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

قل الشيعة فقط، بل النقلان جميعا نقل السنة ونقل الشيعة يشهد بكذب ما انفردت بنقله السنة وتمسكت به، مما ظاهره يقتضي تفضيل الثلاثة على على طلتيلا وأما ما سوى ذلك فالله أعلم بكذبه من صدقه.

وذلك بخلاف ما قاله ابن تيمية، فإنه لم يستدل على كون ما نقله الشيعة كافة وبعض السنة كالثعلبي والواحدي وأبي نعيم وابن المغازلي وغيرهم كذبا موضوعا، إلا بتقل رواة السنة خاضة كالبخاري ومسلم وغيرهم، ولم يستدل على ذلك بشيء من نقل الشيعة أصلا!

أما الشيعة فيستدلون على أن نقلة الصحاح عندهم، كالبخاري ومسلم وغيرهما رووا فيها طائفة من الأحاديث الموضوعة من نقلهم فيها، فبقولهم ي بطل قولهم، وبنقلهم يبطل نقلهم، وهذه هى الحجة البالغة والبراهين القاطعة الدامغة - استدلال الخصم على كون ما نقله خصمه كذبا موضوعا من نقل الخصم نفسه - وهذا أوضح برهان وأبلغ حجة وبيان.

فإن قلت: فما هذه الأحاديث التي يشهد نقلهم أنها موضوعة كذب؟ قلت: حديث عمرو بن العاص: لامن آحب الناس إليك يا رسول الله.

وحديث سد الأبواب المتضمن أن القضية والفضيلة فيه كانت لأبي بكر(2).

Page 120