845

Al-Inṣāf fī al-intiṣāf li-ahl al-ḥaqq min ahl al-isrāf

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

وبالتحقيق، إن المعتزلة لم يأخذوا ذلك إلا عن الإمامية وأنمتهال أهل التعميق والتدقيق.

قوله: "فيقال لهم: هذا الكلام ظاهر البطلان".

قلنا: لا نسلم، بل هو(1) صحيح جلي الصحة بواضح البرهان.

قوله: "وذلك أن الامام الذي جعلتموه لطفأ، هو ما شهدت به العقول والعادات... ولم يكن أحد قبل المنتظر بهذه الصفة " .

فالعاصل من هذا الكلام : أن الرئيس الذي تشهد به العقول والعادات بأه لطف لا توجبونه، والرئيس الذي لا يحصل به لطف ولا يتمكن من فعل اكثر مقاصد الامامة والرئاسة توجبونه وتجعلونه لطفا، وهذا متناقض! - قلنا: لا شك أن الرئاسة التي توجبها العقول وتشهد بها العادات هي مطلق الرئاسة لرئيس ما، وهي التي توجبها الامامية.

واذا صح وثبت وجوب الرئاسة والامامة من حيث هي هي، نظرنا بعد ذلك في صفات ذلك الرئيس الامام، ومن قبل من يكون، ومن يتولى نصبه وتعيينه.

و فوجدنا العقول أيضا توجب وتدل أن من صفة هذا الرئيس أن يكون معصومأ، لثلا يميل هواه إلى أحد من الخلق بغير حق، ولئلا يصدر منه ما يوجب الأدب وبه ينستحق، لأنه لوصدر عنه ما يستحق به الأدب فمن الذي يؤدبه4! لا

Page 69