810

Al-Inṣāf fī al-intiṣāf li-ahl al-ḥaqq min ahl al-isrāf

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

قوله: "ولو ولى النبي من ولى لأطاعه المسلمون" .

قلنا: قال المحققون من الشيعة: أما رسول الله فقد ولى عليا م(1) .

و أما طاعة المسلمين لعلي لثلابعد موت النبي ونهوضهم معه ليقاتلوا من توثب عليه، فمتوقفة على نهوضه هولئلا وقيامه ودعاءه إلى ذلك، فلما لم يقم قعد المسلمون ولم يقوموان وجميع أفعاله وتروكه لللا حق وصواب، إن قام فقيامه حق وصواب، وإن قعد فقعوده حق وصواب: وقد قعد أولا وقام أخيرا، ويمكن أن يكون سبب قعودهليلا أولا، الأمر بترك القيام في الابتداء، وقدوردبهذا أخبار، أو يكون سبب قعودهعليلا عدم الاذن في القيام، أو يكون قد نص له على أمور إن اتفقت وحصلت فقم وافعل بمقتضاها.

وبالجملة، قولهعللا حجة، وفعله حجة، وتركه حجة، ولا قدح على المسلمين الذين هم باذلون الطاعة لله ولرسوله ولعلي للاالذي هو ولي الأمر بعد رسول الله ولا سبيل عليهم، إنما السبيل على من علم وتحقق ما قاله ر سول الله في علييعمللاثم وثب على الأمر واستبد به دونه، وعلى من ساعده ونصره على ذلك وقواه، فهذا هو الذي عليه القدح والسبيل، وعلى من شايعه وتابعه في ذلك وقواه عليه اختيارا لا إكراها وإجبارا.

قوله: "ولو أراد النبي أن يستخلف عليا في الصلاة لما أمكن أحدا ان يرده".

Page 33