787

Al-Inṣāf fī al-intiṣāf li-ahl al-ḥaqq min ahl al-isrāf

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

قلنا: من الذي يصحح أن الذي نقلوه غلطا؟ لا يقبل من أحد أن نقلهم غلط بغير حجة واضحة جلية، لأنهم يقولون: بل الغلط نقلك(1) .

وبالجملة: كلما تقوله فيهم يقولونه فيك، وفيمن نقلت عنه ووثقته.

ومن ها هنا قالت الإمامية: يجب أن يكون في الأمة معصوم يرجع إليه في تبين الحق لمن أراده وطلبه مما اختلفت فيه الأمة، كالرسول في وقته و عصره، فكما أن الأمة إذا اختلفت في حياة النبى ووقته، وجب عليها أن رجع إليه وتعول على قوله، ولا يجوز لها مخالفته، ويمكن أن يتعذر العلم بالحق في مسألة من دونه، فكذا يجب في الحكمة إذا مات وقبض أن يكون بعده خليفة معصوما، قوله حجة حق وصواب كقوله ، يجب الرجوع إليه عند اختلاف الأمة، ليبين الحق في المسائل المختلف فيها، التي لا يمكن معرفة الحق فيها إلا من جهة المعصوم ، أو من ينقل عن معصوم يوثق به : قوله: "ونحن وإن كنا قد بيناكذب كثير مما نقله هذا الإمامي، فمعلوم أن كثيرا ممن نقل ذلك لم يتعمد الكذب، لا هذا ولا غيره" (2) .

قلنا: إن أكثر تبيينك لكذب ما نقله هذا الامامي، إنما هو لخلو كتب الصحاح عندكم منه، فقلت: الو يكون صحيحا صدقا لنقله أهل كتب الصحاح، ولما كانوا تركوه أصلا ولما أخلوا به أبدا"] وقولك هذا ليس بشيء إجماعا، لأن ترك أهل الصحاح عندكم نقل ذلك

Page 10