Your recent searches will show up here
Al-Inṣāf fī al-intiṣāf li-ahl al-ḥaqq min ahl al-isrāf
Muʾallif majhūl (d. Unknown)الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
بكل ممكن، وهذا منه، وذلك من ألطاف الله عز وجل وتوفيقه وعنايته بالطائفة المحقة والا فلو يشعر أبو بكر ويعلم أن محبيه ومقذميه ومفضليه يضعون اخبارا تقابل أخبار الشيعة - شيعة علي لا - لما قال شيئا من ذلك، ولما اقتصر هو وأصحابه من الصدر الأول على مجرد إنكار النص والوصية بالاستخلاف طلقا، حتى لقد نقلوا في ذلك أخبارا جمة تتضمن أن النبي لم يستخلف أحدا البتة، وأنه مات بلا وصية في ذلك! وأما شيعة علي لئلا فيثبتون النص والوصية بالاستخلاف لعلى طنلا، ويروون في ذلك أخبارا صحيحة جمة. قوله: "وذلك أن قائل هذا إنما يقوله خوفا من الله" .
قلنا: لا نسلم ذلك، بل يقوله لغير ذلك! وأيسره زحمة الوالي من نقل الولاية، واختصاصه بمضض الرئاسة، وراحة الوزير المشير في ذلك، فتمنى أبو بكر أن يكون وزيرا مشيرا ليستريح من ثقل الولاية ومضض الرئاسة، ويكون متحمل ذلك غيره لا هو، فيكون شريكا في الأمر ومستريح القلب والصدر، وهذا شيء قد علم مشاهدة أن الوالي المتقدم قد يود ويتمنى ويقول: ليتني لم أصر واليا مقدما، بل لو كنت وزيرا مشيرا لكان أروح لي، ولكنت غانما، وكم من وال رثي وشوهد يتمنى ذلك ويود أن لو أقيل من التقدم ويخلى سبيله فلم يتمكن ولم يمكن.(1)
Page 497