Al-inṣāf fī al-intiṣāf li-ahl al-ḥaqq min ahl al-isrāf
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
على صحته من الطائفتين معأ، وذلك كالنصوص العامة المطلقة التي لا تتناول واحدا بعينه، وإنما هى متناولة من كان متصفا بالصفات المحمودة المرضية عند الله وعند رسوله وأما من لم يكن كذلك فلا تتناوله ولا تنصرف إليه ولا يكون داخلا في عمومها، ولا تكون شاملة له ولا متناولة له ولو كان ظاهره حسنا وفعله جميلا إذا كان باطنه قبيحا سيئا، ولا تكون النصوص المطلقة العامة متناولة إلا من كان باطنه كظاهره كأمير المؤمنين علي بن أبي طالب و أشخاص معينين من الصحابة انفرد كل منهم بفضائل واختص بها، إجماعا واتفاقا من الطائفتين معا الشيعة والسنة، دلت على سلامة باطنه وأنه كظاهره، وشهدت بأنه مرضئ عند الله عز وجل ومحبوب، وكذا عند رسوله.
فاي شخص من الصحابة أجمعت الأمة على صحة ما ورد فيه عينا، وتعلق به خاصة، وتناوله فقط دون غيره، أو شاركه فيه مثله عينا وتخصيصا، فإنه من رضي الله عنه ورسوله ، ولا يمكن بعد ذلك أن يخرج عما هو عليه من الصفات المحمودة المرضية، والأعمال الصالحة الزكية، ويصير إلى ضد ذلك.
هذا ما لا يمكن أصلا! إذاكانت الأخبار والنصوص قد تناولته عينا، وهي دالة على سلامة باطنه وأنه كظاهره، ودالة على صلاحه وتقواه ظاهرا وباطنا، كعليلثلا، وسلمان، وأبو ذر، وعمار، والمقداد، وحذيفة بن اليمان، وأبي بن كعب، وخزيمة بن ثابت، وأمثالهم.
فكل صحابي أجمعت الأمة على ورود أخبار فيه عينا، تدل على فضيلته وصلاحه باطنا وظاهرا، وأنه مرضي عند الله وعند رسوله ، فهو كذلك قطعا،
Page 445