607

Al-inṣāf fī al-intiṣāf li-ahl al-ḥaqq min ahl al-isrāf

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

يكن أبو بكر كريما سخيا كعليايلالما تأخر عن مناجاة رسول الله يوم رغب الله في الصدقة، ولفعل مثل ما فعل علي.

فلما لم يفعل شيئا من ذلك، علمنا أنه لم يتصدق بماله كله يوم رغب النبي في الصدقة، كما لم يتصدق بماله كله يوم رغب الله في الصدقة!

و تحققنا أيضا بذلك اختصاص علي لميلا بهذه الآية وفضيلتها، وأنه ليس ي الصحابة ولا في أهل البيت من هو أكرم من علي عليلا ولا أسخى منه ولا أتقى.

ثم قالت الامامية: ولثن سلمنا صحة إنفاق أبي بكر وعمر وصدقتهما، فلا نسلم أن لهما بذلك فضلا ما لم يكونا فعلاه لله عز وجل وقربة إليه لارياء ولا سمعة! وكذلك جميع الأعمال كالصلاة والزكاة والحج والجهاد لا يكون مقبولا من فاعله ويكون له فيه الفضل والأجر حتى يفعله خالصا لوجه الله تعالى، والاخلاص لا يعلمه أحد إلا الله عز وجل أو رسوله من جهته سبحانه، ثم يعلم بعد ذلك من جهة رسول الله يخبر به من آحب وآراد من الصحابة.

فلا ينبغي للعاقل الذي له تمييز أن يحتج على فضيلة أحد بكثرة إنفاقه وصدقته وصلاته وصيامه، ما لم يتحقق ويستيقن آنه فعل ذلك خالصا لوجه الله تعالى، ولا يعلم ذلك أحد في غيره إلا بالتوقيف من جهة الصادق المعصوم.

قوله - في حديث المفاخرة(1) -: "إن هذا اللفظ لا يعرف في كتب

Page 397