583

Al-inṣāf fī al-intiṣāf li-ahl al-ḥaqq min ahl al-isrāf

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

على حد وجوب طاعة الامام العادل الفاضل العلام.

وبالجملة: أنه عندهم من أولي الأمر الذين ذكرهم الله عز وجل في الآية و أوجب طاعتهم في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوأ أطيعوا الله وأطيغوأ الالشول وأولي الأمر منكم"(1)، والقائل بهذا هم السنة كافة، الذين هم عند ابن يمية أهل العلم والدين.

و أما أولئك فقد قال: "إنهم من أهل الجهل، وليسوا من أهل العلم والدين الذين يحكى قولهم"، وهم لا يسلمون له ذلك!

بل يقولون: إنا من أهل العلم والدين، ومن أين لك يا بن تيمية أنا لسنا من اهل العلم والدين، وقولنا قريب من قولكم وقولكم قريب من قولنا؟! فإنكم قد حكمتم بأته إمام واجب الطاعة على الخلق أجمعين، وأنه من أولي الأمر الذين ذكرهم الله في الآية وأوجب طاعتهم مطلقا على حد ما أوجب من طاعته عزوجل ومن طاعة رسوله ، وما زدنا على هذا إلا باعتقاد العصمة له أو اعتقاد نبوته، أو أن الله يبدل سيئاته حسنات، وكل ذلك أخذناه من الآية، فإنه سبحانه اجب طاعة أولي الأمرإيجابا مطلقا عاما، فينبغي على هذا أن يكون ولي الأمر مثل رسول الله في وجوب طاعته وامتثال أمره، فقولنا قريب من قولكم و قولكم أصل لقولنا! فكيف تخرجنا يا بن تيمية من أهل العلم والدين؟!

قوله: ""ومع هذا الجهل فهم خير من جهال الشيعة وملاحدتهم" .

Page 371