562

Al-inṣāf fī al-intiṣāf li-ahl al-ḥaqq min ahl al-isrāf

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

بامرأته، وسموا بني حنيفة أهل الردة الأنهم لم يحملوا الزكاة إلى أبي بكر](1) لانهم لم يعتقدوا إمامته، واستحل دماءهم ونساءهم حتى أنكر عمر عليه، فسموا مانع الزكاة مرتدا، ولم يسموا من استحل دماء المسلمين ومحاربة أمير المؤمنين لئلا مرتدا، مع أنهم سمعوا قول النبي : (يا على! حربك حربي، وسلمك سلمى)(2) ومحارب رسول الله كافر بالاجماع"(3) قال ابن تيمية: "الله أكبر على هؤلاء المرتدين المفترين، أتباع المرتدين ان لم يكونوا من المرتدين، فإن هذا الفصل وأمثاله مما يحقق أن هؤلاء القوم المتعصبين على أبي بكر من جنس المرتدين الكفار كالمرتدين الذين قاتلهم ابو بكر.

و و ذلك أن أهل اليمامة هم بنو حنيفة الذين كانوا آمنوا يمسيلمة الكذاب، الذي ادعى النبوة...

و وما قاتل أبو بكر بني حنيفة إلا من أجل أنهم آمنوا بمسيلمة الكذاب، واعتقدوا نبوته، وأما مانعوا الزكاة قوما آخرين غير بني حنيفة..."(4) .

الى أن قال: "وأما دعواهم أنهم سمعوا هذا الحديث عن النبي: (يا

Page 349