485

Al-inṣāf fī al-intiṣāf li-ahl al-ḥaqq min ahl al-isrāf

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

ولا نسلم أن المعروف بالعقل جواز رؤية الله عيانا مواجهة، بل المعروف بالعقل والنقل امتناع رؤيته سبحانه مطلقا عيانا ومواجهة وغير مواجهة وعيان.

ولا نسلم صحة هذه الرواية وما ناسبها عن رسول الله، ولم يثبت عنه ويصح ويتواتر إلا ما هو مطابق للقرآن العزيز من نفي الرؤية وامتناعها عليه سبحانه مطلقا، ولم ينقل ذلك إلا من سوغ الرؤية وجوزها عليه تعالى وقال بها، اما من منع ذلك فلا ينقل تلك الأحاديث أصلا ولا يصححها، بل يتأولها على تقدير صحتها بالكشف التام، ويفسر الرؤية بالمعنى(1) العام الذي لا شك فيه ولا هه قوله: "فبتقدير أن يكون بعض أهل المثبتين للرؤية أخطأ في بعض أاكامها، لم يكن ذلك قدحا في مذهب أهل السنة والجماعة، فإنا لا ندعي العصمة لكل صنف منهم، وإنما ندعي أنهم لا يتققون على ضلالة"(2) .

قلنا: فقد اتفقتم أيها السنة والجماعة عند أنفسكم على جواز الرؤية وتسويغها في حق الله تعالى في الآخرة، وهو خطأ وضلالةا ومنكم من جوز ذلك عليه تعالى في الدنيا(3)! وهو خطأ وضلالة

Page 118