Your recent searches will show up here
Al-inṣāf fī al-intiṣāf li-ahl al-ḥaqq min ahl al-isrāf
Muʾallif majhūl (d. Unknown)الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
احدث بهما ومعهما أفعاله وإن شاء لم يحدثها، فالعبد مستقل باحداث ما يحدث عنه بواسطة القدرة والارادة اللتين تفضل الله بهما عليه، ولولم يجعل الله له قدرة لما قدر على إيجاد شيء وإحداثه، ولولم يجعل له مشيئة - هي الارادة والاختيارلما وقعت أفعاله منه وعنه على سبيل الاختيار والصحة والجواز على حسب قصده وداعيه، بل كانت تقع منه إما على حسب داعى الله ومشيئته سبحانه، فيكون العبد حينئذ مجبرا مضطرا، وإما على سبيل الاتفاق، وذلك باطل بالاتفاق فالعبد على هذا مستقل باحداث ما مكنه الله من إحداثه وفعله وجعله مخيرا فيه، وليس الله سبحانه فاعلا نفس فعل العبد الذي مكنه من فعله وإحداثه وأقدره عليه، بما جعل له من القدرة والارادة اللتين تفضل الله بهما عليه ليكون بهما ومعهما قادرا مختارأ، إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل، كما قال سبحانه: فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر(1)، بل العبد مستقل باحداث ما مكنه الله من إحداثه وفعله وجعله مخيرا في ذلك، وذلك إليه إن شاء قدم وإن شاء أخر كما قال تعالى.
فهذا بيان أن الامامية ليسوا قائلين بتعطيل شيء من المحدثات بلا محدث(2) .
Page 111