470

Al-inṣāf fī al-intiṣāf li-ahl al-ḥaqq min ahl al-isrāf

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

قد أحسن الاختيار لنفسه.

ولو كان كما قاله المجبرون واخوانهم أن العبد لا يشاء القبانح إلا بعد أن يشاء الرب له ويفعلها فيه أولا، لماكان لهذه الآية معنى: (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكقر"(1)! ولا كان لمن شاء الله له الإيمان مشيئة إلى الكفر أصلا.

وبالعكس أيضا ما كان لمن شاء الله له الكفر وخلقه فيه مشيئة إلى الإيمان أبدا و ولاكان أيضا يمكن فيه وقوع الإيمان أصلا، لأنه لا قدرة له عليه ولا مشيئة له اليه، وهذا عين الجبر لو كانوا يعقلون(2) .

قوله -بعد تقرير دليلهم -: ""وهذا معنى كون الله خالقا لفعل العبد، ومعنى ذلك أن الله يخلق في العبد القدرة والارادة الحازمة، وعند وجودهما يجب

Page 102