440

Al-inṣāf fī al-intiṣāf li-ahl al-ḥaqq min ahl al-isrāf

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

كثرة الكذب في هذا الباب، كيف والكذب عليها ظاهر، فإن أبا حنيفة من المقرين بالقدر باتفاق أهل المعرفة به ومذهبه، وكلامه في الرد على القدرية معروف في الفقه الأكبر"(1) .

الى أن قال: "ومن انتسب إليه في الفروع وخرج عن هذا من المعتزلة ونحوهم، فلا يمكن أن يحكى هذا القول عنه، بل هم عند أئقة الحنفية الذين يفتي بقولهم مذمومون معيبون من أهل البدع والضلال، فكيف يحكى عن أبي حنيفة أنه استصوب قول من يقول: إن الله لم يخلق أفعال العباد؟!

وأيضا فموسى بن جعفر وسائر علماء أهل البيت تتفقون على إثبات القدر، والنقل بذلك عنهم ظاهر معروف، وقدماء الشيعة متفقون على إثبات القدر والصفات، وإنما شاع فيهم رد القدر من حين اتصلوا بالمعتزلة في دولة بني بويه: وأيضا فهذا الكلام المحكي عن موسى بن جعفر يقوله أصاغر القدرية وصبيانهم، وهو معروف حين حدثت القدرية قبل أن يولد موسى بن جعفر" (2) .

الى أن قال: "قال أبو حاتم: إنه - يعني موسى بن جعفر - ثقة صدوق ام من أئمة المسلمين، والقدرية حدثوا قبله، في أثناء المائة الأولى في زمن ابن الزبير وعبد الملك.

وهذا مما يبين أن هذه الحكاية كذب، فإن أبا حنيفة إنما اجتمع بجعفر بن محمد ، وأما موسى بن جعفر فلم يكن ممن سأله أبو حنيفة ولا اجتمع به، وجعفر

Page 65