Your recent searches will show up here
Al-inṣāf fī al-intiṣāf li-ahl al-ḥaqq min ahl al-isrāf
Muʾallif majhūl (d. Unknown)الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
أشياء شنيعة: منها أن يكون الله أظلم من كل ظالم، لأنه يعاقب الكافر على كفره، وهو الذي خلقه فيه(1)، ولم يخلق له قدرة على الايمان، وما مكنه منه(2)، فكما أه يلزم منه الظلم لو عذبه على لونه وطوله وقصره لأنه لا قدرة له فيها، كذا يكون ظالمأ له لو عذبه على المعصية التي فعلها فيه -ولا قدرة له على تركها، ولا مكنه منه، ولاجعل له قدرة على الطاعة ولا مكنه من فعلها -(3)"(4) - قال ابن تيمية: "يقال: الظلم قد تقدم أن للجمهور المثبتين للقدر في تفسيره قولين: أحدهما: أن الظلم ممتنع لذاته غير مقدور، كما صرح به الأشعري والقاضي أبو بكر، وأبو المعالي، والقاضي أبو يعلى، وغيرهم، ويقولون: إنه سبحانه غير قادر على الكذب والظلم وغيرها من القبائح، ولا يصح وصفه بشيء من ذلك.
الى أن قال: "والقول الثاني: أن الظلم مقدور، والله منزه عنه. وهذا قول الجمهور من المثبتين للقدر ونفاته، وهو قول كثير من نظار المثبتين للقدر كالكرامية وغيرهم، وكثير من أصحاب آبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، وهو قول القاضي أبي حازم ابن القاضي أبي يعلى، وغيرهم.
Page 38