410

Al-inṣāf fī al-intiṣāf li-ahl al-ḥaqq min ahl al-isrāf

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

ينتحلون النسك، يزعمون أنه جائز على الله تعالى الحلول في الأجسام، وإذا رأوا شابا حسنا(1) يستحسنونه، قالوا: لا ندري لعله هو ومنهم من يقول: إنه يرى الله في الدنيا على قدر الأعمال، فمن كان عمله احسن رأى معبوده أحسن.

ومنهم من يجوز على الله المعانقة والملامسة والمجالسة فى الدنيا ومنهم من يزعم أن الله ذو أعضاء وجوارح وأبعاض لحم ودم على صورة الانسان له ما للانسان من الجوارح.

وكان من الصوفية رجل يعرف بأبي شعيب يزعم أن الله يسر ويفرح بطاعة أوليائه، ويفتم ويحزن إذا عصوه.

وفي النساك قوم يزعمون أن العبادة تبلغ بهم إلى منزلة تزول عنهم العبادات، وتكون الأشياء المحظورات على غيرهم - من الزنا وغيره - مباحات وفيهم من زعم أن العبادة تبلغ بهم إلى أن يروا الله، ويأكلوامن ثمار الجنة، ويعانقوا الحور العين في الدنيا، ويحاربوا الشياطين.

ومنهم من يزعم أن العبادة تبلغ بهم إلى أن يكونوا أفضل من النبيين والملائكة المقربين"(2) .

Page 26