368

Al-inṣāf fī al-intiṣāf li-ahl al-ḥaqq min ahl al-isrāf

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

ثثم نقول: فخبرونا ما هذه الآيات والأحاديث التي تدل على صدور القبائح وترك الواجبات من الأنبياء وتصرح بذلك؟ وما هذا المعنى والقول الذي قلت إن السلف أجمعوا عليه؟

قوله: ""ومقصودهم بذلك القدح في أبي بكروعمر".

قلنا: من أين لك ذلك؟! إنما ذلك منك رجم بالغيب!

ثم نقول عند قولك هذا: ارأيت لو قيل لك: وما قلتم أنتم بجواز صدور الذنب الكبير والصغير من الأنبياء وجواز بعثهم وهم كذلك، إلا سترأ لحال أبي بكر وعمر وتحملا عليهما، لئلا تنحط مرتبتهما ومنزلتهما بما يفعلانه من الذنوب، ولثلا يترك القول بفضلهما لأجل ما صدر عنهما من الذنوب: فانكم لما تحققتم صدور الذنب منهم لا محالة بحيث لا يمكنكم جحد ذلك، جوزتم مثله على الأنبياء الذين هم عند الله وعند جميع الخلق أعظم هنهما ومن المعلوم أنكم إذا جوزتم على الأنبياء صدور الذنوب، اغتفر في جنب ذلك ما يصدر عن أبي بكر وعمر من الذنوب!

وما قصدكم بذلك إلا رفع درجة أبي بكر وعمر والتنويه بفضلهم، وأن جميع ما يصدر عنهما من الذنوب لا يقدح في القول بفضلهما ولا في إمامتهما، لجواز ذلك على من هو خير منهما وأفضل وهم الآنبياء ل* وصدوره عنهم: فخبرنا ما جوابك إذا قال لك الامامي هذا مقابلة لقولك ذاك فيهم،

Page 480