Your recent searches will show up here
Al-inṣāf fī al-intiṣāf li-ahl al-ḥaqq min ahl al-isrāf
Muʾallif majhūl (d. Unknown)الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
فاجرأ: لكن يقولون: هذا لا يعلم بالعقل بل يعلم بالسمع، بناء على ما تقدم من أصلهم من أن الله يجوز أن يفعل كل ممكن.
وأما الجمهور الذين يثبتون الحكمة والأسباب، فيقولون: نحن نعلم متا علمنا من حكمة الله سبحانه أنه لا يبعث نبيا فاجرأ"(1).
قلت: وبالجملة: إن قول هؤلاء القائلين بثبوت الحكمة والأسباب في المعنى كقول الامامية والمعتزلة، وهو أن الله سبحانه وتعالى لا يجوز أن يبعت بيبا فاجرا ولا كافرا ولا فاسقا، وهذا القول الذي اختاره ابن تيمية ووافق عليه الامامية، لا يرضاه منه إخوانه المتقدم ذكرهم الذين يجوزون على الله ذلك. واذا بطل أصلهم الذي بنوا عليه قولهم هذا بدلائله وبراهينه، وباعترافت ابن تيمية أخيهم وأحد شيوخهم، فقد بطل جميع ما هو مبني على هذا الأصل ومتفرع عليه.
واذابطل ذلك جميعه وفسد، فقد بطلت جميع أقوالهم المقاربة والمناسبة و لهذا الأصل الفاسد، لأن أهل الحق يستحيل أن يكون بعض أصولهم وأقوالهم حق صحيح وبعضها باطل صريح، إذ الحق لا يجامع الباطل ولا يقترن به. فإذاكان جل أقوال طائفة وأكثرها باطلا، لا يجوز أن تكون هي الطائفة المحقة، بل الطائفة المحقة غيرها، وهي التي ليس في أقوالها وأصولها شيء باطل صريح، إذ الحق لا يقارن الباطل ولا يجامعه.
فإن قال ابن تيمية: فإن من أثبت الحكمة والأسباب هو الطائفة المحقة،
Page 475