226

Ziyādat al-īmān wa-nuqṣānahu wa-ḥukm al-istithnāʾ fīhi

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

Editor

-

Publisher

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

Edition

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

في قوله: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ...﴾ ١.
ومنها: إخبار الله سبحانه أن المعرض عن ذكر الله يقيض له القرناء من الشياطين فيفسدون عليه دينه، كما في قوله: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ ٢.
ومنها: إخبار الله بأن المعرض يحمل يوم القيامة وزرا، وأنه يسلك العذاب الصعد كما في قوله: ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا * مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾ ٣.
وقوله: ﴿وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾ ٤.
وغيرها من الآيات التي يخبر فيها ﷾ عن أخطار الإعراض وأضراره، والتي من أخطرها وأشنعها أنه مانع من الإيمان وحائل دونه لمن لم يؤمن، وموهن ومضعف لإيمان من آمن، وبحسب إعراض الإنسان يكن له نصيب من هذه النتائج والأخطار.
وأما النسيان- وهو: ترك الإنسان ضبط ما استودع، إما لضعف قلبه، وإما عن غفلة، وإما عن قصد حتى يرتفع عن القلب ذكره٥- فله أثر بالغ في الإيمان، فهو سبب من أسباب ضعفه، وبوجوده تقل الطاعات، وتكثر المعاصي.

١ سورة طه، الآية: ١٢٤.
٢ سورة الزخرف، الآية: ٣٦.
٣ سورة طه، الآية: ٩٩-١٠٠.
٤ سورة الجن، الآية: ١٧، ومعنى صعدا، أي: شديدا شاقًا.
٥ بصائر ذوي التمييز للفيروز أبادي (٥/ ٤٩) .

1 / 241