205

Ziyādat al-īmān wa-nuqṣānahu wa-ḥukm al-istithnāʾ fīhi

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

Editor

-

Publisher

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

Edition

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

فإن الذكر لله يغرس شجرة الإيمان في القلب، ويغذيها وينميها، وكلما ازداد العبد ذكرًا لله قوي إيمانه، كما أن الإيمان يدعو إلى كثرة الذكر، فمن أحب الله أكثر من ذكره، ومحبة الله هي الإيمان بل هي روحه"١.
وقد ذكر ابن القيم في كتابه الوابل الصيب أن للذكر مائة فائدة، عدد منها ثلاثًا وسبعين فائدة٢: منها أنه يطرد الشيطان، ويرضي الرحمن، ويزيل الهم والغم، ويجلب الفرح والسرور، ويقوي القلب والبدن، وينور الوجه والقلب، ويجلب الرزق، وغير ذلك مما ذكره ﵀ من الفوائد العظيمة التي تنال بذكر الله ﷿ ولا شك أن أعظم فوائد ذكر الله وأنفعها أنه يزيد في الإيمان ويقويه ويثبته ولهذا فقد ورد في الكتاب والسنة نصوص كثيرة في الأمر به والحث على الإكثار منه، وبيان فضله وأهميته: قال تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ٣.
وقال تعالى: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ ٤.
وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ ٥ الآية. وقال تعالى: ﴿أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ ٦.

١ التوضيح والبيان (ص ٣٢) .
٢ انظر الوابل الصيب (ص ٨٤ وما بعدها) .
٣ سورة الجمعة، الآية: ١٠.
٤ سورة الأحزاب، الآية: ٣٥.
٥ سورة الأنفال، الآية: ٢.
٦ سورة الرعد، الآية: ٢٨.

1 / 220