183

Ziyādat al-īmān wa-nuqṣānahu wa-ḥukm al-istithnāʾ fīhi

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

Editor

-

Publisher

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

Edition

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

لَمْ أفعله، ألا فعلت كذا"١.
وقال ﵁""كان ﷺ أجود الناس، وأجمل الناس، وأشجع الناس"٢.
وقال ﵁:"كان رسول ﷺ أحسن الناس خلقًا"٣.
وحديث عبد الله بن عمرو ﵁:"أن رسول الله ﷺ لم يكن فاحشًا ولا متفحشًا، وأنه كان يقول:"خياركم أحسنكم أخلاقًا" ٤.
وحديث أبو سعيد الخدري ﵁ قال:"كان رسول الله ﷺ أشد حياء من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئًا عرفناه في وجهه"٥. وغيرها مما يطول ذكره.
فإن من تأمل ذلك انتفع به غاية الانتفاع، ثم إن هذا من أعظم ما يقوي المحبة في قلب المسلم لنبيه ﷺ، وزيادةُ المحبة له ﷺ زيادة في الإيمان، تورث المتابعة والعمل الصالح، وهذا من أعظم أبواب وسبل الهداية.
وقد ذكر ابن القيم ﵀، أن للهداية أسبابًا متعددة وطرقًا متنوعة، وهذا من لطف الله بعباده، لتفاوت عقولهم وأذهانهم وبصائرهم، وذكر من هذه الأسباب تأمل حال وأوصاف النبي ﷺ، وأن هذا سبب لهداية بعض الناس.

١ أخرجه البخاري (١٠/ ٤٥٦ فتح) ومسلم (٤/ ١٨٠٥) .
٢ أخرجه البخاري (٦/ ٩٥ فتح) ومسلم (٤/ ١٨٠٢) .
٣ أخرجه مسلم (٣/ ١٦٩٢) .
٤ أخرجه البخاري (١٠/ ٤٥٦ فتح) ومسلم (٤/ ١٨١٠) .
٥ أخرجه البخاري (٦/ ٥٦٦ فتح) ومسلم (٤/١٨٠٩) .

1 / 198