523

Inbāʾ al-ghamr bi-abnāʾ al-ʿumr

إنباء الغمر بأبناء العمر

Editor

د حسن حبشي

Publisher

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي

Publisher Location

مصر

وفيه استقر شمس الدين الطرابلسي في قضاء الحنفية بالديار المصرية بعد جمال الدين، ثم مات في آخر السنة.
وفيها كانت الوقعة بين الملك أبي يزيد بك بن عثمان صاحب الروم وبين الفرنج فكسرهم كسرة عظيمة.
وفيها قدمت هدية صاحب الروم صحبة قاصد السلطان واسمه طولو، وهو االذي ولي إمرة الحاج بعد ذلك في سنة ست وثمانمائة، واخبر أنه رأى شمس الدين ابن الجزري مقيمًا في بلد ابن عثمان في غاية الإكرام، وكان ابن الجزري يتحدث في تعلقات الأمير قطلوبك الذي كان في خدمة الأمير الكبير أيتمش، ثم ولي بعد ذلك الاستادارية فحاسب ابن الجزري فادعى أنه يستحق عليه شيئًا كثيرًا فخشي منه ففر فركب البحر إلى الإسكندرية ثم إلى انطاكية ثم إلى برصا فلقي شيخًا كان يقرأ عليه في دمشق يقال له: كامورا موبر فعرف ابن عثمان بمقداره فأكرمه وأرسل إليه خيولًا ورقيقًا وثيابًا ورتب له مرتبًا جيدًا. ثم قدمت له هدية أخرى صحبة قصاد من عنده ومن جملتها جماعة من الفرنج كانوا يقطعون الطريق على المسلمين في البحر فأسرهم وأرسلهم فأسلم منهم اثنان.

1 / 525