652

Ilzām al-nāṣib fī ithbāt al-ḥujja al-ghāʾib

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب

Editor

السيد علي عاشور

فرشهم في شرق الأرض وغربها فيسمعونه في صيحة واحدة في أذن كل رجل فيجيبون نحوها ولا يمضي لهم إلا كلمحة بصر حتى يكون كلهم بين يديه بين الركن والمقام فيأمر الله عز وجل النور فيصير عمودا من السماء إلى الأرض فيستضئ به كل مؤمن على وجه الأرض ويدخل عليه نور من جوف بيته فتفرح نفوس المؤمنين بذلك النور وهم لا يعلمون بظهور قائمنا أهل البيت عليه وعليهم السلام ثم يصبحون وقوفا بين يديه وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا بعدة أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم بدر.

قال المفضل: يا مولاي وسيدي فاثنان وسبعون رجلا الذين قتلوا مع الحسين بن علي يظهرون معهم؟ قال: يظهر منهم أبو عبد الله الحسين بن علي (عليهما السلام ) يظهرون في اثني عشر ألفا من مؤمنين من شيعة علي وعليه عمامة سوداء.

قال المفضل: يا سيدي فبغير سنة القائم بايعوا له قبل ظهوره وقبل قيامه؟

فقال (عليه السلام): يا مفضل كل بيعة قبل ظهور القائم فبيعته كفر ونفاق وخديعة، لعن الله المبايع لها والمبايع له، بل يا مفضل يسند القائم ظهره إلى الحرم ويمد يده فترى بيضاء من غير سوء ويقول: هذه يد الله وعن الله وبأمر الله ثم يتلو هذه الآية * (إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه) * (1) الآية، فيكون أول من يقبل يده جبرئيل ثم يبايعه وتبايعه الملائكة ونجباء الجن ثم النقباء ويصبح الناس بمكة فيقولون: من هذا الرجل الذي بجانب الكعبة؟ وما هذا الخلق الذي معه؟ وما هذه الآية التي رأيناها الليلة ولم نر مثلها؟ فيقول بعضهم لبعض: هذا الرجل هو صاحب العنيزات، فقال بعضهم: انظروا هل تعرفون أحدا ممن معه؟ فيقولون: لا نعرف أحدا منهم إلا أربعة من أهل مكة وأربعة من أهل المدينة وهم فلان وفلان ويعدونهم بأسمائهم، ويكون هذا أول طلوع الشمس في ذلك اليوم فإذا طلعت الشمس وأضاءت صاح صائح بالخلائق من عين الشمس بلسان عربي مبين يسمع من في السماوات والأرضين: يا معشر الخلائق هذا مهدي آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ويسميه باسم جده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ويكنيه وينسبه إلى أبيه الحسن الحادي عشر إلى الحسين بن علي صلوات الله عليهم أجمعين، بايعوه تهتدوا ولا تخالفوا أمره فتضلوا، فأول

Page 224