Ilzām al-nāṣib fī ithbāt al-ḥujja al-ghāʾib
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب
Editor
السيد علي عاشور
Genres
•Imamiyyah
Your recent searches will show up here
Ilzām al-nāṣib fī ithbāt al-ḥujja al-ghāʾib
ʿAlī b. Zayn al-ʿĀbidīn al-Yazdī al-Ḥāʾirī (d. 1333 / 1914)إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب
Editor
السيد علي عاشور
ويزيل الممالك ويقهر كل سلطان ويبسط العدل ويميت الجور، فمن هذه صفته يخاف جانبه وتتقى فورته فيتبع ويوصل ويوضع العيون عليه، ويعنى به خوفا من وثبته ورهبة من تمكنه، فيخاف حينئذ ويخرج إلى التحرز والاستظهار بأن يخفى شخصه عن كل من لا يأمنه من ولي وعدو إلى وقت خروجه.
(وأيضا) فآباؤه إنما ظهروا لأنه كان المعلوم أنه لو حدث بهم حادث لكان هناك من يقوم مقامه ويسد مسده من أولادهم وليس كذلك صاحب الزمان (عج) لأن المعلوم أنه ليس بعده من يقوم مقامه قبل حضور وقت قيامه بالسيف، فلذلك وجب استتاره وغيبته، وفارق حاله حال آبائه، وهذا واضح بحمد الله.
فإن قيل: بأي شئ يعلم زوال الخوف وقت ظهوره، بالوحي من الله فالإمام لا يوحى إليه، أو بعلم ضروري فذلك ينافي التكليف، أو بأمارة توجب غلبة الظن ففي ذلك تقرير بالنفس.
قلنا: عن ذلك جوابان:
(أحدهما) أن الله أعلمه على لسان نبيه وأوقفه عليه من جهة آبائه زمان غيبته المخوفة وزمان زوال الخوف عنه، فهو يتبع في ذلك ما شرع له وأوقف عليه ، وإنما أخفى ذلك عنا لما فيه من المصلحة، فأما هو فعالم به لا يرجع إلى الظن.
(والثاني) أنه لا يمتنع أن يغلب على ظنه بقوة الأمارات بحسب العادة قوة سلطانه، فيظهر عند ذلك ويكون قد أعلم أنه متى غلب في ظنه كذلك وجب عليه، ويكون الظن شرطا والعمل عنده معلوما، كما تقوله في تنفيذ الحكم عند شهادة الشهود، والعمل على جهات القبلة بحسب الأمارات والظنون، وإن كان وجوب التنفيذ للحكم والتوجه إلى القبلة معلومين وهذا واضح بحمد الله (1).
وأما ما روي من الأخبار من امتحان الشيعة في حال الغيبة، وصعوبة الأمر عليهم واختيارهم للصبر عليه، فالوجه فيها الإخبار عما يتفق من ذلك من الصعوبة والمشاق، لا أن الله تعالى غيب الإمام ليكون ذلك، وكيف يريد الله ذلك وما ينال المؤمنين من جهة الظالمين ظلم منهم لهم ومعصية والله لا يريد ذلك، بل سبب الغيبة هو الخوف على ما قلناه، وأخبروا
Page 381
Enter a page number between 1 - 774