Ilzām al-nāṣib fī ithbāt al-ḥujja al-ghāʾib
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب
Editor
السيد علي عاشور
Your recent searches will show up here
Ilzām al-nāṣib fī ithbāt al-ḥujja al-ghāʾib
ʿAlī b. Zayn al-ʿĀbidīn al-Yazdī al-Ḥāʾirī (d. 1333 / 1914)إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب
Editor
السيد علي عاشور
في إمكان الغيبة الغصن الرابع في إمكان الغيبة وعدم استبعادها ومن اتفقت لهم الغيبة من الأنبياء والأولياء والأوصياء وذكر جمع من المعمرين مشتمل على فرعين:
الفرع الأول في إمكان الغيبة ومن اتفقت لهم الأول: إدريس النبي (عليه السلام)، فقد غاب عن شيعته حتى آل الأمر إلى أن تعذر عليهم القوت، وقتل الجبار من قتل منهم وأفقر وأخاف باقيهم، ثم ظهر فوعد شيعته بالفرج وبقيام القائم من ولده وهو نوح، ثم رفع الله عز وجل إدريس فلم تزل الشيعة يتوقعون قيام نوح قرنا بعد قرن وخلفا عن سلف، صابرين من الطواغيت على العذاب المهين حتى ظهرت نبوة نوح (1).
الثاني: صالح (عليه السلام) فقد غاب عن قومه زمانا وكان يوم غاب عنهم كهلا، فلما رجع إليهم لم يعرفوه من طول المدة (2).
الثالث: إبراهيم (عليه السلام) فإن غيبته تشبه غيبة مولانا القائم (عليه السلام)، لأن الله سبحانه قد غيب أثر إبراهيم وهو في بطن أمه حتى حوله عز وجل بقدرته من بطنها إلى ظهرها، ثم أخفى أمر ولادته إلى وقت بلوغ الكتاب أجله، وذلك أن منجم نمرود أخبره بأن مولودا يولد في أرضنا فيكون هلاكنا على يده وكان فيما أوتي المنجم من العلم: سيحرق بالنار ولم يكن أوتي أن الله سينجيه، فحجب النساء عن الرجال، فلما حملت أم إبراهيم به بعث القوابل إليها فلم يعرفن شيئا من الحمل، فلما ولد ذهبت به أمه إلى غار ثم وضعته وجعلت على الباب صخرة ثم انصرفت عنه، فجعل الله عز وجل رزقه في إبهامه فجعل يمصها ويشرب لبنا، وجعل يشب في اليوم كما يشب غيره في الجمعة، فجعل يكبر في الغار ويشب حتى قام بأمر الله تعالى. وقد غاب غيبة أخرى سار فيها في البلاد بعد نجاته من النار. ونقل أنه كانت
Page 249
Enter a page number between 1 - 774