788

Sharḥ ṣaḥīḥ muslim liʾl-qāḍī ʿiyāḍ al-musammā ikmāl al-muʿallim bi-fawāʾid muslim

شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم

Editor

الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل

Publisher

دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

مصر

٦٨ - (...) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَةَ؛ أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ: أَتَقْضِى الْحَائِضُ الصَّلاةَ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ قَدْ كُنَّ نِسَاءُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَحِضْنَ، أَفَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَجْزِينَ؟ قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ جَعْفَرٍ: تَعْنِى يَقْضِينَ.
٦٩ - (...) وحدّثنا عدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُعَاذَةَ؛ قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِى الصَّوْمَ وَلا تَقْضِى الصَّلاةَ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ قُلْتُ: لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ، وَلَكِنِّى أَسْأَلُ. قَالَتْ: كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلاةِ.
ــ
وقول عائشة: " فأمرهُنَّ أن يجْزينَ؟ ": فسَّرَه غُندَرُ فى الأم بمعنى يقضينَ، وهو صحيح جزى يجزى غير مهموز بمعنى يقضى، وبه فسَّروا قوله تعالى: ﴿لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا﴾ (١)، وهذا الشىء يجزى عن هذا، أى يقوم مقامَه، ومنه سُمِى يومُ الجزاء، وقد حكى بعضُهم فيه الهمزَ.

= الحائض الصلاة، وليس ذلك فى كتاب الله.
قال ابن عبد البر: وهذا كله قد قال به قوم من غالية الخوارج، على أنهم اختلفوا فيه أيضًا، وكلهم أهلُ زيغ وضلالٍ، أما أهل السُنَّةِ فلا يختلفون فى شىء من ذلك، والحمدُ لله. الاستذكار ٣/ ٢٢١.
(١) البقرة: ٤٨.

2 / 184