٨٨ - (...) وحدّثنى سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أعْينَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أبى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ: " إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْرِغْ عَلَى يَدِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَ يَدهُ فِى إنَائِهِ، فَإِنَّهُ لا يَدْرِى فِيمَ بَاتَتْ يَدُهُ ".
(...) وحدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ - يَعْنِى الْحِزَامِىَّ - عَنْ أَبِى الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ. ح وحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِىٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ. ح وَحَدَّثَنِى أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِى ابْنَ مَخْلَدٍ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ. ح وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ ابْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ. ح وحَدَّثَنَا الْحُلْوَانِىُّ وَابْنُ رَافِعٍ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالا جَمِيعًا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيجٍ، أَخْبَرَنِى زِيَادٌ؛ أَنَّ ثَابِتًا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ سَمَعَ أَبَا هُرَيْرَةَ فِى رَوَايَتِهِمْ جَمِيعًا عَنِ النَّبِىِّ ﷺ؛ بِهَذَا الْحَدِيثِ. كُلُّهُمْ يَقُولُ: " حَتَّى يَغْسِلَهَا ". وَلَمْ يَقُلْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ: " ثَلاثًا ". إِلَّا مَا قَدَّمْنَا مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ، وَابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِى سَلَمَةَ، وعَبْدِ اللَّه بْنِ شَقِيقٍ، وَأبِى صَالِحٍ، وَأبِى رَزِينٍ. فَإِنَّ فِى حَدِيثِهِمْ ذِكْرَ الثَّلاثِ.
ــ
لعلَّه يتعلق باليد من قذر ما يمسه من الغابن وشبهها من الجسد ولا يسلم من حك بَثرِه ومسحِ عَرَقِه وفضول جسده فاستُحب له تنظيفها لذلك، وقيل: بل لأنهم كانوا يستجمرون بالأحجار فربما نال ذلك بيده حال نومه، وقيل: بل لما يُخشى أن يمسُّه من نجاسةٍ تخرُج منه حال نومه أو غير ذلك مما يتقذَّر منه (١)، وفى الحديث نفسه: " فإن أحدهم لا
(١) المنتقى ١/ ٤٨. وعبارة ابن عبد البر: احتج بعض أصحاب الشافعى لمذهبهم فى الفرق بين ورود الماء على النجاسة وبين ورودها عليه بهذا الحديث. واحتجوا أيضًا بنهيه ﷺ عن البول فى الماء الدائم، وبحديث ولوغ الكلب فى الإناء، وبنحو ذلك من الآثار مع أمره بالصب على بول الأعرابى. التمهيد ١٨/ ٢٣٥.
قال: أما لو لم يأت عن النبى ﷺ فى الماء غير هذا الحديث لساغ فى الماء بعض هذا التأويل، ولكن قد جاء عن النبى ﷺ فى الماء أنه لا ينجسه شىء يريدُ إِلا ما غلب عليه، بدليل الإجماع على ذلك. وهذا الحديث موافق لما وصف الله ﷿ به الماء فى قوله: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: ٤٨] =