603

Sharḥ Ṣaḥīḥ Muslim liʾl-Qāḍī ʿIyāḍ al-musammā Ikmāl al-Muʿallim bi-fawāʾid Muslim

شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم

Editor

الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل

Publisher

دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

مصر

لأرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، مَا أنْتُمْ فِى سِوَاكُمْ مِنَ الأمَمِ إلا كالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِى الثَّوْرِ الأبْيَضِ، أَوْ كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِى الثَّوْرِ الأَسْوَدِ " (١).
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

(١) هذا الباب مما أغفله الإمام والقاضى عدا قوله فى حديث ابن نمير: " فأسند ظهره إلى قبة أدم "، ولعل الحامل لهما على ذلك وضوح أمره فى حينه.
وقوله ﷺ فيه: " أما ترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة ": قصد به ﷺ تبشير آحاد الأمة بدخولها؛ لأن ظن الواحد بدخولها مع كثرة داخليها من الأمة أجدر من ظنه دخولها مع قلة داخلها منه. ذكره الأبى.
ولم يخبرهم ﷺ أنهم النصف ابتداءً؛ لأن التدريج أوقع فى النفس وأبلغ فى الإكرام، لأن الإعطاء مرةً بعد أخرى دليلُ الاعتناء بالمعطى، أو لتتكرر منهم عبادة الشكر، ولا يبعد أن يكون قد أوحى إليه ﷺ بالزيادة، يدل عليه قوله ﷺ بعدها: " وسأخبركم عن ذلك " وهى عبارة توجيهية لكونهم الشطر.
قال السنوسى: فإن قلت: لا يتوجه به، بل يبعده؛ لأنهم إذا كانوا كالشعرة المذكورة فكيف يكونون الشطر؟ ثم أجاب بقول الأبى: أسقط الراوى فى هذا الطريق ما يتم به التوجيه، وهو قوله فى الآخر: " لا يدخلُ الجنة إلا المؤمنون " وهم من المؤمنين الشطر.

1 / 609