ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَمَا رَأَيْتُمُوهُ فَهُوَ لَكُمْ. فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، أَعطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ. فَيَقُولُ: لَكُمْ عِنْدِى أَفْضَلُ مِنْ هذَا. فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا، أَىُّ شَىءٍ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا؟ فَيَقُولُ: رِضَاىَ، فَلا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا ".
قَالَ مُسْلِمٌ: قَرَأتُ عَلَى عِيسَى بْنِ حَمَّادٍ زُغْبَةَ الْمِصْرِىِّ هَذَا الْحَدِيثَ فِى الشَّفَاعَةِ وَقُلْتُ لَهُ: أُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْكَ؟ أَنَّكَ سَمِعْتَ مِنَ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ لِعِيسَى بْنِ حَمّادٍ: أَخْبَرَكُمُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى هِلالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَرَى رَبَّنَا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هَلْ تُضَارُّونَ فِى رُؤْيَةِ الشَّمْسِ إِذَا كَانَ يَوْمٌ صَحْوٌ؟ " قلْنَا: لا. وَسُقْتُ الْحَدِيثَ حَتَّى آخِرُهُ وَهُوَ نَحْوُ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ. وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ: بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ وَلا قَدَمٍ قَدَّمُوهُ: " فَيُقَالُ لَهُمْ لَكُمْ مَا رَأَيتمُ وَمِثْلُهُ مَعَهُ ".
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: بَلَغنِى أَنَّ الْجِسْرَ أَدَقُّ مِنَ الشَّعَرَةِ وَأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ.
وَلَيْسَ فِى حَدِيثِ اللَّيْثِ: " فَيَقُولُونَ رَبَّنَا أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ وَمَا بَعْدَهُ ".
فَأَقَرَّ بِهِ عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ.
٣٠٣ - (...) وحدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَونٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْن أَسْلَمَ، بِإِسْنَادِهِمَا، نَحْوَ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ إِلَى آخِرِهِ. وَقَدْ زَادَ ونَقَصَ شَيْئًا.
ــ
وفى هذه الجملة تفصيل صور الناجين فى السرعة والسلامة، ثم من يُصيبهُ الخُدسُ وتسفعه النار، ثم الموبق فيها، والمكردَسُ المُلقى فى قعرها، نعوذ بالله منها.