330

Sharḥ Ṣaḥīḥ Muslim liʾl-Qāḍī ʿIyāḍ al-musammā Ikmāl al-Muʿallim bi-fawāʾid Muslim

شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم

Editor

الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل

Publisher

دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

مصر

(٣٤) باب بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات وبيان إطلاق لفظ الكفر على غير الكفر بالله، ككفر النعمة والحقوق
١٣٢ - (٧٩) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ الْمِصْرِىُّ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " يَا مَعْشَرَ النسَاءِ، تَصَدَّقْنَ وَأَكْثِرْنَ الاسْتِغْفَارَ، فَإنِّى رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ ". فَقَالتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ، جزْلَةٌ: وَمَا لَنا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكْثَرَ أَهلِ النَّارِ. قالَ: " تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذى لُبٍّ مِنْكُنَّ ". قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟ قالَ: " أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ، فَهذَا نُقْصَانُ العَقْلِ. وَتَمْكُثُ اللَّيالِى مَا تُصَلِى، وَتُفْطِرُ فِى رَمَضَانَ، فَهذَا نُقْصَانُ الدِّينِ ".
وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، بهذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
(٨٠) وحدّثنى الْحَسَنُ بْنُ عَلِىّ الْحُلْوَانِىُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، قالا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قالَ: أَخْبَرَنِى زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ - عَنْ عَمرِو بْنِ أَبِى عَمْرو، عَنِ المَقْبُرىِّ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ، بِمِثْلِ مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ.
ــ
وقوله: " يا معشر النساء تصدَّقن وأكثرن الاستغفار ... " الحديث: حضٌّ على الأمر بالصدقة والاستغفار، وأمره بذلك دليل أن العصاة ليسوا بكفارٍ، وأنهم فى مشيئة الله [تعالى] (١)، وأن الحسنات يذهبن السيئات، وفيه دليل أن كفران العشير (٢) واللعن من الذنوب المتوعد عليها بالنار.

(١) من ت.
(٢) فى ت: العشيرة. =

1 / 336