262

يظهر هلاكه ولا يخفى كالدور والدواب والمواشي والرقيق فإن هلاك ذلك على قوله من مال المكفول عنه حينئذ ويتبعه الكفيل بما أدى عنه إلى غريمه

وأما قياس قول الأوزاعي فنحو ما ذكرنا من قياس قول مالك غير أنه يجب على قوله أن يكون للكفيل ارتهان الرهن من المكفول عنه بما كفل عنه بكل حال ثم يكون القول في هلاكه إن هلك في يد الكفيل نحو الذي ذكرنا من قياس قول مالك

وأما قياس قول الثوري وهو قول أبي حنيفة وأصحابه فإن الرهن إن هلك عند الكفيل فإنه من ماله فإن أدى الكفيل المال لم يرجع على المكفول عنه وان لم يؤده ولكنه أداه الذي عليه الأصل رجع الذي عليه الأصل على الكفيل بمثله

وقال أبو حنيفة وأصحابه هلاك الرهن عند الكفيل بمنزلة قبضه المال

وأما على قول الشافعي فإن للكفيل إذا هلك الرهن عنده وأدى المال إلى المكفول له أن يرجع على المكفول عنه بما أدى عنه ويكون هلاك الرهن على قوله من مال المكفول عنه كان مما يظهر هلاكه أو مما يخفى وإن لم يؤد ذلك الكفيل ولكن المكفول عنه أداه لم يكن له على قوله الرجوع على الكفيل بشيء لا بقيمة الرهن ولا بالمال الذي أدى

ولو أن رجلا كفل عن رجل بألف درهم على أن يرهنه بذلك عبدا به وبعينه ثم أن المكفول عنه أبي أن يدفع إليه العبد الذي شرط له أن يرهنه فإن الكفالة لازمة ولا يقدر على الخروج منها بسبب اشتراطه على المكفول عنه أن

Page 285