237

وقال أبو حنيفة وأصحابه له أن يرجع على العبد إذا مات المولى معدما لا شيء له غير العبد المحيل

وإذا كفل رجل عن عبده بمال عليه فابرأ الطالب المولى بعد اتباعه بالمال الذي له على مملوكه برئ المملوك والمولى ولم يكن له على المملوك بعد ذلك سبيل وذلك لما بينا قبل في أن اتباع رب المال من اتبعه بماله من صاحب الأصل والكفيل براءة الآخر فكذلك ذلك في السيد يكفل عن عبده بمال فيتبعه به المكفول به له فإن اتباعه إياه بذلك براءة للعبد فإن ابرأه السيد بعد براءة العبد وتحول المال على السيد كانت براءة للفريقين جميعا

وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا ابرأ المكفول له المولى كان له أخذ العبد وإن أبرأ العبد من المال ولم يبرئ المولى فهما جميعا بريئان من المال

وإن كفل المولى بنفس عبده وضمن ما ذاب عليه وغاب العبد وهو تاجر فإن للطالب أخذ المولى بالكفالة بالنفس فأما ضمانه ما ذاب عليه فباطل لا يلزمه به عندنا شيء لما قد بينا قبل من أن ضمان المجهول من المال باطل

وقال أبو حنيفة وأصحابه يؤخذ المولى بنفس عبده الذي كفل به كذلك ولا يكون خصما فيما على العبد فيخاصم فإن قضي عليه بمال لزم المولى فإن لم يكن على العبد دين أو كان عليه دين فهو سواء $ القول في الكفالة عن المكاتب وكفالة المكاتب

وإذا كفل رجل عن مكاتب بما عليه لمولاه من مال مكاتبته فإن ذلك كفالة

Page 260