233

أفسده لرجل فلزمه بسبب ذلك ما لزمه من ذلك في ماله أو كفالته بنفسه مثل القول في كفالته عن الصبي لم يدرك

وقال أبو حنيفة وأصحابه المعتوه في ذلك بمنزلة الصبي

وإذا كفل الرجل بنفس صبي على أن يوافي به غدا فإن لم يواف به فعليه ما ذاب عليه فإن الكفالة بالنفس جائزة يؤخذ بها الكفيل ولا يكون خصما فيما يدعي قبل الصبي وكذلك الصبي لا يكون خصما فيما يدعى قبله وإنما لم يكن الكفيل خصما فيما ادعى قبل الصبي لأنه لا يكون الخصم عن الصبي غير وليه الذي يلي ماله من والد أو جد أو أب أو وصي والد أو حاكم أو سلطان

وكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه قالوا وكذلك الصبي لا يكون خصما فيما يدعى قبله حتى يحضر أبوه فيخاصم عنه وإن كان يتيما أحضر وصيه فإن لم يكن له وصي جعل له القاضي وكيلا وإذا قضى عليه بمال ألزم الكفيل ولا يرجع به على الصبي لأنه كفل بغير أمر أب ولا وصي ولا قاض قالوا ولو كفل بأمر قاض رجع بذلك على الصبي

والصواب في ذلك كله عندنا من القول كالذي قالوا وهو الواجب على قياس قول مالك والأوزاعي والثوري والشافعي وأبي ثور

ولو أن يتيما عليه مال لرجل وله وليان وصاهما عليه أبوه أو قاض فقضى الحاكم على اليتيم بما ادعى المكفول له قبله بمحضر أحدهما وبخصومة الطالب بما له قبله لزمه الكفيل إن اتبعه المكفول له بما حكم له به عليه

Page 256