228

كان عليه تركه والسعي في نفقتها ومؤونتها الواجبة لها عليه وكذلك حكم أم الولد يأذن لها مولاها في الكفالة عن رجل بمال لرجل عليه فتكفل له عنه وكذلك حكم المدبر والمدبرة

وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا كفلت أم الولد بمال بإذن سيدها فهو جائز عليها تسعى فيه وإن مات سيدها فهو دين عليها وكذلك المدبر والمدبرة

وإن كفل عبد بإذن سيده بنفس رجل فجائز في قياس قول مالك والأوزاعي والثوري وهو قول أبي حنيفة وأصحابه وقياس قول الشافعي

وأما على قول أبي ثور فباطل لأنه كان لا يجيز الكفالة بالنفس

والصواب من القول في ذلك عندنا أن ذلك جائز وإن اعتقه سيده بعدما كفل بنفس من كفل بنفسه فعتقه إياه ماض ولا شيء يلزم السيد بسبب إذنه في الكفالة والعبد متبع بالكفالة

وقال أبو حنيفة وأصحابه إن اعتقه سيده بعدما كفل بإذن سيده بنفس من كفل بنفسه فإنه يؤخذ بالكفالة ولا يضمن سيده شيئا للعتق الذي أحدث لأن الكفالة بالنفس ليست بمال قالوا ولو كفل بمال بإذن سيده لرجل له دين عليه فاعتقه سيده ضمن سيده الأقل من قيمته ومن الدين فإن شاء الغريم اتبع العبد بذلك وإن شاء اتبع السيد فإن اتبع العبد كان للعبد أن يتبع المكفول به إن كان كفل بأمره وإن اتبع الغريم السيد كان للسيد أن يتبع المكفول به إن كان المكفول به طلب إلى السيد إن يأمر عبده وإن لم يطلب إليه ولا إلى العبد لم يتبع واحد منهما المكفول به بشيء

قالوا ولو كفل عبد بنفس رجل بغير إذن سيده لم يجز عليه فإن عتق كان

Page 251