219

بما أقر به على نفسه له فيؤخذ به وذلك أنه لا يلزم أحدا بإقرار غيره عليه شيء

وكذلك القول في ذلك لو صدق الضامن المضمون له على بعض ما ادعى أنه باع المضمون عنه وأنكر بعضه وحلف قضي عليه بما صدقه عليه من ذلك وكان القول فيما أنكر منه قوله مع يمنيه على علمه على ذلك إلا أن تقوم للمضمون له بينة على المضمون عنه بما ادعى أنه باعه فيحكم حينئذ به عليه وأما إذا قال الضامن للمضمون له إذا بعت فلانا شيئا فهو علي فباعه متاعا بألف درهم فإنه لا يلزمه من الألف شيء لما بينا قبل من فساد ضمان الضامن مالا مجهول المبلغ في حال ضمانه إياه ولكنه لو قال له

إذا بعته متاعا بألف درهم أو إذا بعته شيئا بدرهم إلى ألف درهم فما وجب لك عليه من ثمن ذلك فهو علي فباعه سلعة أو خادما يكون مبلغ ثمنها ما حد له من مقدار المال فإنه يلزمه فإن باعه بعد ذلك بيعة أخرى بثمن آخر يكون مبلغه قدر ما حد له من ذلك أو أقل لم يلزم الضامن من ثمن البيعة الثانية شيء لأن قوله إذا بعته معني به وقت البيع الذي يبايعه فيه متاعا بالمال الذي حد له مبلغه وذلك موجه إلى أول وقت يبايعه فيه كما أن قائلا لو قال لزوجته إذا دخلت الدار فأنت طالق فدخلت الدار لحقها الطلاق فإن خرجت منها ثم عادت فدخلت لم يعد عليها الطلاق لأن الحنث قد لحقه بوجود الوقت الذي أوقع بها فيه الطلاق ومضى فلن يعود فكذلك لا يعود عليها الطلاق بدخولها الدار مرة أحرى لأن الوقت الذي أحدثت فيه الدخول الثاني غير الوقت الذي أوقع بها فيه الطلاق فهي في دخولها الدار مرة أخرى في أنها لا يعود عليها الطلاق بمنزلتها لو قال أنت طالق إن دخلت الدار غدا فلم تدخل من الغد حتى مضى ولكنها دخلتها بعد الغد

والقول عندنا في متى بايعت وإن بايعت مثل القول في إذا بعت

Page 242