193

كل ذي رحم محرم وكذلك الولد يقذف والده أو أمه فإن ذلك كله سواء وإذا ادعى الولد قبل الوالد القذف وطلب أن يأخذ له منه كفيلا بنفسه فإنه يوخذ منه كفيل بنفسه ولا يترك أن يلزمه وكذلك الولد يدعي قبل أمه القذف وكذلك العبد يدعي قبل مولاه أنه قذف أمه وهي حرة ميتة فإنه لا يؤخذ له منه كفيل بنفسه ولا يؤمر أن يلزمه لأنه لو أقام بينة على ذلك لم يضرب الحد وإذا ادعى رجل قبل عبد قذفا فأراد أن يؤخذ له منه كفيل بنفسه وبنفس مولاه فخاف أن لا يقام عليه الحد إلا بمحضر من مولاه فإنه لا يؤخذ له من واحد منهما كفيل بنفسه في ذلك ولكن يؤمر أن يلزم العبد ومولاه إلى أن يقوم القاضي في قياس قول أبي حنيفة

قالوا وإذا ادعى رجل قبل رجل حدا في قذف وأقام عليه شاهدين على شهادة شاهدين وطلب كفيلا بنفسه فإنه لا يؤخذ منه كفيل بنفسه ولا يحبس له لأن هذا لا يقبل في الحدود قالوا ولو كان هذا في سرقة أخذ منه كفيل بنفسه حتى يسأل عن الشهود فإن زكوا قضي عليه بالمال وكذلك شهادة امرأتين ورجل في ذلك قالوا وإذا ادعى رجل قبل رجل عبد قذفا فأقام عليه بينة بمحضر من مولاه فإن العبد يحبس له فيؤخذ له من مولاه كفيل لأن العبد لا يقضي عليه بالحد إلا بمحضر من مولاه وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه وقال أبو ويوسف في العبد إذا قامت عليه بينة بقذف أو بحد زناء أو بقتل عمد فإني أقبل عليه البينة وإن لم يحضر المولى من قبل أنه لو أقر بذلك جاز عليه

وقال أبو حنيفة لا أقبل البينة عليه في ذلك إلا بمحضر من مولاه ولو أقر جاز ذلك عليه وقال محمد مثل قول أبي حنيفة

Page 216